علّمتني نشأتي في بغداد خلال السنوات التي أعقبت عام 2003 أنّ العلاقات الدولية ليست مفهوماً مجرّداً يُدرَس في قاعات الندوات، بل تجربة حياتية يومية لمئات الملايين من الناس الذين تتشكّل حياتهم بقرارات تُتَّخذ في عواصم بعيدة عن عواصمهم. وقد وجّهت هذه الملاحظة كلّ خيار أكاديمي اتخذته منذ ذلك الحين.
الخلفية الأكاديمية
حصلت على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة بغداد عام 2022، وتخرّجت الأول على دفعتي بأطروحة حول تطوّر السيادة العراقية بعد عام 2014 في مواجهة قوى إقليمية متنافسة. وبعد سنتَين نلت ماجستيراً بدرجة الامتياز من معهد العلوم السياسية في باريس (Sciences Po)، حيث درست في أطروحتي كيف تتعامل القوى المتوسّطة في منطقة الشرق الأوسط مع القيود التي تفرضها المنافسة بين القوى الكبرى. وحرصت طوال الدرجتَين على المزج بين العمق النظري والتخصّص الإقليمي إدراكاً منّي أنّ أهم الأسئلة في حقلي تستلزم كليهما.
الاهتمامات البحثية
يتمحور بحثي حول صنع السياسة الخارجية في الدول التي تُقيَّد سيادتها بفعل التدخّل الخارجي. ويستهويني بشكل خاص كيف تستطيع هذه الدول بناء استقلالية استراتيجية في مجالات تظلّ فيها السيادة الرسمية ناقصة — كالسياسة الاقتصادية والتعاون الأمني والبيئات المعلوماتية. ويُمثّل العراق المحور الإمبيريقي لعملي، لكنّني أقرؤه ضمن صنف أوسع من الحالات يشمل لبنان وأفغانستان ودول الساحل.
أمّا الأسئلة التي تحرّك بحثي المقترح للدكتوراه فهي: كيف تبني دول ما بعد التدخّل وكالةَ سياسة خارجية في ظل التبعية غير المتكافئة؟ وما البنى المؤسّسية التي تتيح لبعض هذه الدول ممارسة استقلالية فعلية بينما تبقى أخرى رهائن لقوى أكبر؟ وما الدور الذي يؤدّيه التنافس السياسي الداخلي في تشكيل الإجابات؟